أبي بكر جابر الجزائري
576
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
مَعَكُمْ رَقِيبٌ منتظر قال تعالى وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا أي بالعذاب نَجَّيْنا شُعَيْباً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا أي بفضل منا ونعمة من عندنا ، وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أي بالشرك والعصيان الصَّيْحَةُ أي صيحة العذاب « 1 » التي ارتجفت لها قلوبهم وانخلعت فبركوا على ركبهم جاثمين هلكى لا يتحركون . قال تعالى في بيان حالهم كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أي كأن لم يقيموا في تلك الديار ويعمروها زمنا طويلا . ثم لعنهم فقال : أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ بعدا لها من الرحمة وهلاكا ، كما بعدت « 2 » قبلها ثمود وهلكت . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - بيان ما أوتي نبي اللّه شعيب العربي من فصاحة وبيان حتى قيل فيه خطيب الأنبياء . 2 - اشتداد الأزمات مؤذن بقرب انفراجها . « 3 » 3 - بيان فساد عقل من يهتم بتنفيذ أوامر الناس ويهمل أوامر اللّه تعالى ولا يلتفت إليها . 4 - فضل انتظار الفرج من اللّه تعالى وهو الرجاء المأمور به . 5 - صدق وعد اللّه رسله وعدم تخلّفه أبدا . [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 96 إلى 99 ] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 96 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ( 97 ) يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ( 98 ) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ( 99 )
--> ( 1 ) قيل كانت الصيحة صيحة جبريل عليه السّلام واللّه أعلم . ( 2 ) قرأ السلميّ بعدت بضم العين ووجه بأنه لغة وتستعمل في الخير وفي الشر وأما بعدت بكسر العين فإنها في الشر خاصة يقال بعد يبعد بعدا كفرح يفرح فرحا إذا أبعد وهلك . ( 3 ) شاهده من القرآن فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً .